تُعد وضعية الجلوس من العوامل الأساسية التي تؤثر في جودة الطباعة باللمس؛ لأن حركة الأصابع لا تعمل بمعزل عن بقية الجسم. فاستقامة الظهر، وراحة الكتفين، وموضع الذراعين والمعصمين كلها عناصر تساعد على جعل الكتابة أكثر ثباتاً ودقة. عندما تكون الجلسة غير صحيحة، يبدأ الجسم في تعويض الخلل بطريقة غير مباشرة؛ فقد يرتفع الكتفان، أو ينحني الظهر، أو يضغط المعصم على حافة الطاولة. ومع الوقت، يؤدي ذلك إلى التعب، وزيادة الأخطاء، وصعوبة الحفاظ على إيقاع منتظم أثناء الكتابة. لذلك، فإن الجلوس الصحيح لا يهدف إلى الراحة فقط، بل يساعد أيضاً على تحسين التحكم في الأصابع، وتقليل التوتر العضلي، وجعل استخدام لوحة المفاتيح أكثر سلاسة واستمرارية.

- استقامة الظهر: ينبغي أن يكون الظهر مستقيماً بطريقة طبيعيــــــة دون تصلب أو انحناء زائد، لأن استقرار الظهر يساعد على ثبات الذراعين وحركة الأصابع.
- استرخاء الكتفين: يجب أن يكون الكتفان في وضــع مريـــــــــــح ومنخفـــــــض، بعيداً عن التشــــنج أو الارتفـــــاع نحو الأذنين؛ لأن توتر الكتفين ينتقــــل غالــباً إلى الذراعين واليدين.
- وضع الذراعين بالقرب من الجسم: يفضل أن تكون الذراعان قريبتين من الجانبين، حتى تتحرك اليدان على لوحــة المفاتيــــــــح براحـــــــة ودون تمـــــدد زائد.
- زاوية مريحة عند المرفقين: من الأفضل أن يكون المرفقــان بزاويــــة قريبة من 90 درجة، مما يساعد على بقاء الساعدين في وضع مريــــــح أثناء الكتابة.
- استقامة المعصمين: يجب أن يكون المعصمان مستقيمين قدر الإمكـان مع الساعدين، دون انثناء واضح للأعــــلى أو الأســـفل، حتى تتحــــــرك الأصـابع بحرية.
- تجنب الضغط على حافة الطاولة: لا يُنصح بالاتكاء القوي بالمعصميــن على حافة الطـــاولة؛ لأن ذلــك قد يسبب ضغطاً على اليدين ويقلل مرونة الحركة.
- النظر إلى الشاشة دون انحناء: ينبـغي أن يكون اتجاه النظــر طبيعــــياً نحـو الشاشة، دون حاجة إلى الانحنـــاء للأمام أو رفع الرأس بشكل مجهد.